كثير من النساء يعانون حسب آخر الدراسات من ظاهرة انتشار العنف الأسري في المجتمع السعودي وخاصة العنف اللفظي والعنف الاقتصادي و العنف النفسي و العنف الجسدي و العنف الاجتماعي و العنف الجنسي وكل هذا العنف ماهو الا نتيجية طبيعية للعنف الخطابي ضد كيان المرأة الذي كان يعطي بلا حساب وبلا قياس لهذه الجرعات الخطابية التي تدلس على الرجل البسيط والمرأة البسيطة وتبدأ غالبية هذه المحاضرات بإستشهادات من القرآن والسنة لتكريس تحقير المرأة بعباءة دينية وكان الإستمرار في هذه الجرعات حتى بدأت الأعراض الجانبية الناتجة عن الإفراط في بالظهور في المجتمع السعودي.
لن أستفيض في شرح خواص هذه الجرعات أو هذه الخطب فنحن الفناها وسكنتنا حتى النخاع لكن أمام هذه الأزمة التي أنتشرت وتجذرت في ثقافتنا وصارت تكيل بمكياليين مكيال للرجل ومكيال آخر للمرأة يجب أن نبحث عن جرعة مضادة فـ نحن النساء من يدفع فداحة ثمن مثل هذه الخطب التي كرست الثقافة الذكورية الدينية وأنعكست على وضعنا حتى أصبح بعض الذكور يتبجح بأن النساء هن متاع لهن فقط وأكبر دليل على أنهن متاع أنه أباح التعدد للرجل كي يغير ( عفشه ) متى شاء , أو أننا مثل عتبة الدار إستناداً لقول إبراهيم عليه السلام لإبنه أبدل عتبة داركـ حيث يعني بعتبة الدار ( زوجتكـ ) أو يكرر في كل مناسبة بأن النساء أكثر أهل النار وأن الرسول هو من أخبر ذلكـ عنهن , أو يثبت عجزها من خلال فهمه القاصر لناقصات عقل ودين أو أن يتحالف مع خطيئته ضدها لأنها تقبل وتدبر في صورة شيطان !!
هناكـ توجه اليوم يدعي بأن الدين الإسلامي هو من شرع التضييق على المرأة وحد من حريتها وأعطى الرجل الحق في الخوف المفرط حد الهوس لأن الرجل هو الوحيد المخول بحمايتها بحكم أنها ملكة وكبير الحراس ( ولي الأمر ) يجب أن يتعامل معها على أساس أنها جوهرة مكنونة يجب أن تحرس وتصان من قبل جيوش من الفحول تقف متأهبة للدفاع عنها في كل محفل لأنها ضعيفة ومرهفة الحس وعاطفية وناقصة العقل والدين معاً , في محاولة لإقناع المرأة بأن هذه الأمور للرفع من مكانتها وليس بإعتداء على حقها بل هو شرع إلهي وكل هذا من اجل إرساء صورة ثقافية متدثرة بالإسلام للرجل المتغطرس .
فـ ماذا يحدث حينما تقهر ا



















