عشرة على عشرة يا سماحة الشيخ!ا
كتبهاخلـود الفهـد ، في 25 يناير 2009 الساعة: 09:51 ص
عشرة على عشرة يا سماحة الشيخ…
لقد خدرت الرأي العام المعارض بغطاءٍ دينيٍ سريع المفعول
و طبقت بنجاح النظرية المصرية الشهيرة ("اقطع عرق وسيح دم")
وها أنت تقطع العرق أخيراً…بفتوى "شرعية مفتوحة الشرط"
لتسيح أولاً دماء القاصرات بقلم مأذوني الأنكحة الأجلاء على الدفتر السعودي "لعقود الأنكحة"!!
وليشعر ثانياً رجال الخمسين عاماً بالراحة المطلقة في عملية تحصيل الديون واغتصاب الطفولةَ!!
وليمتثل أخيراُ مأذوني الأنكحة السعوديين سمعاً وطاعة…لفتوى سماحتكم…
عشرة على عشرة يا سماحة الشيخ…
لقد أصبت التوقيت في مقتل…
وقرأت الأحداث بامتياز…
و أتيت بفتواك "متزامناً" في نصرةٍ وعداء:
ففتواك تناصر بشكلٍ حبيب القاضي "الحبيب" في رفضه لفسخ زواج " طفلة عنيزة"… و
بأن الأم السعودية "ليس لها صفة" بإقامة الدعاوي لصالح "أطفالها"!
وفتواك تعادي بشكلٍ صريح ما وصفته جمعية حقوق الانسان بـ "التجاوز اللاإنساني وانتهاك الطفولة"…ف
ي بيانها الأخير عن زواج القاصرات في السعودية!
لا بد أن ندرك بأن القضية في زواج القاصرات أكبر من كونها "حلالاً" أم "حراماً"
لا بد أن ندرك بأن الاستشهاد بزواج الرسول من عائشة ما هو إلا لوياً لعنق المنطق…
وتطبيقاً أعمى لموروثٍ تاريخي قابل للجدل والنقاش…ولا يمثل بالضررة الحقيقة المطلقة.
إنني لا أنتزع هنا صفة المصداقية في القصة الموروثة بأن الرسول الكريم تزوج عائشة رضي الله عنها وهي في التاسعة من العمر..
ولكنني أنتفخ بعلامات التعجب والاستفهام عندما يستشهد الشيوخ والقضاة بهذه القصة الموروثة في بناء الفتاوي الدينية والأحكام القضائية في هذا العصر:
ألم يكن الرسول دوماً حالةً خاصة عن الجميع، وخصوصاً في المسائل المتعلقة بالزواج؟ أوَ لم يكن الرسول الوحيد الذي سمح له بأن يجمع ما بين تسع زوجات في وقتٍ واحد كحالةٍ استثنائية؟ إذاً لما لا تُعتبر حالة زواج الرسول من عائشة بهذا العمر حالةً استثنائيةً أيضاً؟
لماذا لا يُستشهد بعمر السيدة خديجة رضي الله عنها حينما تزوجها الرسول؟ ولما لا يتزوج محبي اتباع هذه "السنة" من نساء الأربعين سنةً وهم في سن الخامسة والعشرين…اقتداءً بالرسول أيضاً؟!
لماذا هذا التسليم المطلق بأن الرسول تزوج عائشة وهي في سن التاسعة؟ أهي عقيدة غير قابلة للتشكيك؟ ولما لا يتم اعتبار الروايات و الدراسات الأخرى التي تفيد بأن الرسول الكريم تزوج من السيدة عائشة رضي الله عنها وهي في سن الثامنة عشر؟
لماذا هذا التجاهل التام المتحذلق للاختلاف الزمني والاجتماعي ما بين عصر الرسول وعصرنا هذا؟ أتتشابه البنية النفسية والخلفية الاجتماعية لمن هم في سن العاشرة في ذلك الوقت…مع من يماثلونهم سناَ في عصرنا هذا؟ ألا نستطيع طلب المساعدة العاجلة من القاعدة المشهورة "سد الذرائع مقدم على جلب المصالح"!
ولما لا يعتزل "أولئك" حياتنا العصرية بكل ما فيها… ويعودوا بأنفسهم أكثر من 1400 سنة إلى الوراء فيستغنوا عن بيوتهم بالخيام وعن سياراتهم بالجمال وعن جوالاتهم بالحمام…ليكونوا أكثر قدرةً على الاقتداء!
شيخي الفاضل
الاضطراب والتشتت الذي يغلف جيلنا الحالي وماهو إلا محصلة مفهومة لتصادم التوجيهات الدينية المحلية مع متطلبات الحاضر وحقيقة الواقع السعودي…في كل ما هو جوهري.
"الطرف الفكاهية"…"القنبرة والصياد" هي نماذج لدروس منهج المحفوظات لطفلتنا في العاشرة، وفي حال استمرار وتشجيع زواج القاصرات…فإنه لا بد من غربلة المنهج من جديد ليحتوي على أناشيد أكثر نضجاً كـ "احساس غريب" أو "سرير الزوجية" وذلك للتقليل من الاضطرابات النفسية المحتملة. ولنفس الغرض… لا بد من غربلة منهج الفقه كتبديل درس " آداب الصيام" بـ "آداب الجماع" ودرس "بهيمة ونصاب الأنعام " بـ "أحكام الجنابة والغسل".
شيخي الفاضل
أتعرف طفلة العاشرة في زمننا هذا معنى "الرضا" لتعرف ما هيَة "المنع"؟
أتعرف طفلة العاشرة كيفية الاختيار ما بين الأزواج؟ أم تراها تعرف معنى "الايجاب أو القبول" عند عقد النكاح؟
أتعرف طفلة العاشرة ما معنى تلوين ابهامها بحبرٍ أزرق؟ أم تراها تظن بأن ذلك الحبر هو من آثار حصة الرسم؟
أتشجع بفتواك جزاك الله خيراً على معاشرة "شرعية" لطفلة العاشرة بدون ذكر أية قيود أو شروط؟ أم تراك تعطي عذراً ذهبياً لرجال فوق الخمسين عاماً بالزواج من القاصرات؟
ألم تخشَ بأن تُستخدم فتواك كقوةً شرعيةً لتحقيق "هدفٍ مجرد" كتحصيل الديون أوتعزيز الأنساب عند آباءٍ ليسوا كأبي بكر وعند أزواجٍ ليسوا كالرسول؟!
أليس تتبع تفاصيل وأحداث قضايانا المعاصرة أولى من تتبع وتقصيَ ما حدث منذ 1400 سنة؟ أليست قصة "طفلة عنيزة" أو "الطفلة نجود" وغيرها من قصص زواج القاصرات أولى بالفتوى وإظهار رأي الشرع بها؟ بدلاً من فتوى مبهمة غير مقيدة "بجواز نكاح طفلة العاشرة"؟!
شيخي الفاضل
تقول بأنه: "يجب أن نعلم أن الشرع ما جاء بظلم للمرأة،فإن يقال إنه لا يجوز تزويج من بلغت سن الـ 15 أو دونه فهذا خطأ"….ونحن نؤكد لك بأننا نعلم بأن الشرع ما جاء بظلم للمرأة، ولذلك فإننا نعلم بأن:
منع "فاطمة" من إكمال زواجها الشرعي من "منصور" وإبطال المحكمة لزواجها بحجة عدم تكافؤ النسب…."خطأ وظلما
منع تزويج الشابات في عائلات "أ" من الشباب في عائلات "ج" – أو العكس - لاختلاف التصنيف الاجتماعي السعودي "خطأ وظلما"…
منع تزويج الشابات المسلمات السعوديات من الشباب المسلم غير السعودي (والذي يرضون "عقله ودينه")…"خطأ وظلما"…
أو ليس من الأولى رفع الظلم وتصحيح الخطأ لمن هم فوق ال15 سنة؟
شروق صالح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























يناير 30th, 2009 at 30 يناير 2009 8:58 م
خوخه
احترمي المفتي لكبر سنه ولعلمه
مهما كانت الفتوى .
مايو 25th, 2009 at 25 مايو 2009 7:03 م
لم تقف الدعوى على هذه الفتوى اتعجب كيف ان يكون هؤلاء رجال دين
ولهم امر ونهي في الدوله وهم لايفقهون او يعقلون فكل همهم في الدنيا المتاع المتمثل بالنسبه لهم بالمرأه
عزيزتي لكونهم يعتنقون هذا الفكر المتخلف فمن المستحيل
ان ينظروا لللمراه بالمنطق والفكر فكل مايسنونه من قوانين فماهي الا اشبه بسكين يحد عنق الفتاه
يحق لهم هذا فبلدنا لادستور له دستوره القران والسنه
فكل من هب ودب وضع تفسيرا لايه او حديث وارضى به غرضه الشخصي
اللهم يالله اسالك بأن تنتقم من كل جبار عتيد يعتد عليك بالقول ويفسر مالم يريده الله ولم يؤتى من العلم سلطان
تقبلي مروري
مايو 28th, 2009 at 28 مايو 2009 12:23 م
السلام عليكم اخت خلود ..
المشكله يا اختي الفاضله ليست في من يجتهد برأيه …فالكثير من العلماء في الشرق والغرب سواء من اهل السلف او غيرهم يرون ما قاله الشيخ او القاضي ..
المشكله في من (يلزم) المسلمين بفتوى عالم! أو يجعل لشخص
في القضاء سلطه مطلقه وراي نافذ واختياراتهم لا على الكفاءه بل على الولاء والطاعه !
اللهم لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الدنيا وهم يحسبون
انهم يحسنون صنعا
وتحياتي لك …دمت بود
يوليو 19th, 2009 at 19 يوليو 2009 6:16 م
الأخت/خلود الموضوع وماتضمنه من آراء منطقيه وجريئه أمر يدعو للفخر والبهجه فوجود أمثالك من النساء في المجتمع السعودي هو الذي سوف يعجل في منح المرأه كامل حقوقها لأنكن القادرات على تحريك قضايا المرأه ورفع مستوى الوعي لدى بنات جنسكن وهذا ضروري لخلق حاله عامه من الدعم والتأييد لهذه القضايا العادله وهذا بالتأكيد سوف يترتب عليه وعي لدى باقي شرائح المجتمع ومن ثم صناع القرار ….تقبلي خالص تقديري،،
http://alfaraj996blogspot.Com
أغسطس 9th, 2009 at 9 أغسطس 2009 2:43 م
إن ضل الشعب يهرول خلف فتاوى عميان فلن نتقدم خطوه واحده
لا اعلم لماذا تذكرت الخميني وانا اكتب الرد