في حوار مثير أجرته معها وكالة أخبار المجتمع السعودي ..
http://www.news-sa.com/qar/222-2009-10-11-16-46-34.html
الإعلامية السعودية خلود الفهد: ضابط شرطة رفض تسجيل بلاغي ضد رجل تحرش بي بحجة عدم وجود محرم.. والهيئة رفضت مساعدتي بحجة أنني متبرجة..!

عبدالعزيز السالم
تُعد حملة "أريد حقي فقط" إحدى أكثر الحملات النسائية جرأة وإثارة في المجتمع السعودي، فقد حظيت منذ انطلاقتها قبل أشهر بتأييد كبير من قبل أعداد لايستهان بها من مستخدمات شبكة الانترنت في السعودية, كما لاقت في نفس الوقت معارضة شديدة من بعض النساء اللواتي قمن بتدشين حملة مضادة بعنوان "ولي أمري أدرى بأمري" وهي حملة ضعيفة لم تجد نفس الصدى والتأييد, بل اعتمدت على أخبار صحفية نشرتها بعض الصحف من باب العلاقات العامة.
وفي لقاء أجرته معها وكالة أخبار المجتمع السعودي أكدت الاعلامية خلود الفهد مؤسسة حملة "أريد حقي فقط" أن الهدف من الحملة هو تحريك الوعي لدى النساء السعوديات اللاتى لايعرفن الكثير عن حقوقهن بحكم تسلط الرجال عليهن، إضافة إلى ضعف آلية الكثير من الأنظمة والقوانين التي من المفترض أن تكفل للنساء حقوقهن.
وفيما يلي نص الحوار الذي أجرته الوكالة مع مؤسسة حملة "أريد حقي فقط" خلود صالح الفهد:
*من هي خلود الفهد ؟
- خلود هي مواطنة سعودية تحمل هم نساء الوطن .. وتحلم يتحقيق العدالة الإنسانية لكل إمرأة سعودية.. أرفض ثقافة تغييب المرأة وتكريس قداسة الرجل, أمارس التدوين بعد أن تركت العمل الإعلامي في عام 2004 وأحضر لكتابي الذي أحلم بإصداره في الفترة القريبة القادمة.. سيدة أعمال و ناشطة في مجال حقوق المرأة.
هناك من أجبر المرأة السعودية على التخلي عن حقها !
*حملة بعنوان صارخ كهذا ما هي أهدافها؟ وهل تحقق شيء من تلك الأهداف؟
- الإقناع بالحقوق يسبق المطالبة بها فهدف الحملة الأول هو تحريك الوعي لدى النساء السعوديات وتعريف المرأة بحقوقها الإنسانية التي كفلها الدين خصوصاً في ظل طغيان هذا النموذج التقليدي للمرأة فيجب أن تفهم وتستوعب أولاً تلك المطالب حتى تؤمن بها كحقوق والهدف الآخر هو تحقيق بعض هذه المطالب إن لم يكن كلها لإيماني العميق بأن حكومة المملكة العربية السعودية تؤمن بدور المرأة التنموي وتطمح الى تعزيز دورها في خدمة وبناء هذا الوطن أما بالنسبة لأهم الأهداف هو أن نتحد ونؤمن بعدالة هذه المطالب ونثق بأنها حقوق إنسانية مكفولة, فـ عندما نخاطب الناس بعبارة أريد حقي فقط فهنا يجب أن يقتنع المتلقي بأن هذا فعلاً مطلب وحق أساسي لنا, خصوصاً في ظل أبشع صور التضليل الذي تعاني منه المرأة السعودية والتي تسوغ العنف للرجل من منطلق ديني أو إسلامي وتحت إسم الوصاية أو الولاية أو الغيرة على النساء, فما حصل ضدنا نحن النساء خلال السنوات الماضية هو كارثة في حقنا وفي حق ديننا وعدالتة, حتى بتنا نجد نماذج نسائية تعاني من الإضطهاد والإعتداء الجسدي أوالجنسي وتخشى مواجهة الرجل أو التوجه الى جهة رسمية حكومية كي تتقدم بشكوى لعلمها ويقينها بأنها لن تجد من يردع هذا الرجل لذلك أكرر دائماً بأن المرأة السعودية لم تتخلى عن حقوقها كما يزعم البعض لكن هناك من أجبر هذه المرأة على التخلي عن حقها لضعف آلية الكثير من القوانين التي تحمي المرأة, وبالتالي فإن الهدف المرجو من الحملة هو أن تبدأ نساء الوطن كلهن برفض هذه الافكار السوداوية والتي تؤمن بنظرية الشك والفساد المتأصل في المرأة السعودية دوناً عن سواها من نساء العالم كله.
ضابط رفض استقبال بلاغي ضد أحد المتحرشين لأن ليس معي محرم!
* سبعة وعشرون مطلباً تضمنها بيان الإعلان عن الحملة.. هل أتت هذه المطالب بناء على مواقف تعرضت لها أنت ونساء مثلك؟ أم أنها في إطار قراءة وضع المرأة السعودية بشكل عام؟
- نعم بعضها نتيجة لمواقف تعرضت لها وأهم موقف حرك لدي هذا الغضب العميق عندما ذهبت الى مركز شرطة لكي أقدم بلاغ ضد رجل تحرش بنا, ورفض الضابط إستلام دعواي الا بحضور محرم أو أن أنتظر حضور رجال هيئة الأمر بالمعروف كي يحلوا محل المحرم على الرغم من أني عندما ذهبت الى هناك كنت أعتقد بأن هؤلاء الرجال يخدمون المواطنين على حد سواء وبأنهم يقفون مع الحق على حد سواء حتى صدمت بعدم قبول دعواي الا بحضور رجل.. وكان الإعتداء من رجل !
هذا الموقف جعلني أتوقف كثيراً وأتخيل لو كانت صغيرتي هي من حصل لها هذا الموقف فكيف ستكون ردة فعلي حينها ومن يوقف هذه الإعتداءات ضدنا إذا كان القانون ذكوري الى هذا الحد, وحتى حينما أنتظرت حضور رجال الهيئة رفضوا الوقوف معي بحجة أني متبرجة وبأنهم معهم الحق في أن يعتدوا علينا أنا وصديقتي ولم يقبل البلاغ الا حين تقدم السائق الهندي وأخذ بدعواه, وقتها شعرت بأني غريبة في وطني وهذه أشد أنواع الغربة .
فكرت بأن أقوم بإرسال برقية لخادم الحرمين الشريفين لكني تذكرت بقية النساء ومن هنا بدأت هذه الحملة فهي ليست حملة خاصة ولا فردية هي هم نساء الوطن كلهم, والمطالب لم تكن بيدٍ واحدة بل هي بدعم من شركاء الحملة التي نشرت أسماءهم, وأكثر مايغظيني اليوم هو تحدي هذا الفكر المتطرف للتاريخ ولسنة الرسول عليه الصلاة والسلام لتكريس سطوة الرجل, وعندما يتحدثون عن السنة يتناسون حقوق المرأة والعدالة التي كان يتعامل بها الرسول مع النساء, ويتذكرون التعدد وهوس الزواجات المصاب به الكثير من رجال الوطن للأسف وخصوصاً زواج سير علي وأسير عليك.. أكثر ما يستثير القهر والغبن اليوم هو أخذهم بالشبهات في غالبية قضايا النساء حتى صارت المرأة تحرم من رفع قضية على رجل متهم بالتعدي عليها إلا أن احضرت ولي أمر, فكيف يصبح الحال لو تخيلنا بأن ولي الأمر هذا هو من أعتدى عليها إن كان أخ أو زوج فإلى من ستشتكي؟!
إن من أهم المطالب الأساسية في الحملة تحقيق العدالة للمرأة حتى تصبح لديها القدرة الكاملة لرد ودحض هذا الفكر الذكوري وحتى تتمكن من الإستقلالية وعلى الرجل تعويد نفسه على ذلك, فالدين الإسلامي الحقيقي كفل للمرأة الحق المجتمعي والحق الإنساني والحريات المدنية والإجتماعية وكل هذه المطالب تشكلت بناءً على
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ